الشيخ حسين آل عصفور

113

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مفتاح [ 1075 ] [ في ذكر جواز دفع اللقطة إلى الحاكم ابتداء ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * ذكر فيه أنّ أحد طرق الردّ إلى اللقطة إيصالها إلى الحاكم ف‍ * ( يجوز دفعها ابتداء ) * بغير تعريف * ( إلى الحاكم مطلقا لأنّه وليّ الغائب ) * بناءا على تلك القاعدة التي ما صححوها ببرهان * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( يجب عليه القبول ) * ولا يجوز له الامتناع * ( لأنّه حفظ مال المسلم ) * ومن أهمّ المصالح المكفّل بها حفظ أموالهم . وهذا بخلاف الوديعة فإنّه لا يجب عليه قبولها من الوديعي كما تقدّم بل لا يجوز دفعها إليه مع التمكَّن من المالك لعموم الأمر بردّ الأمانات إلى أهلها ، فإذا دفع إليه اللقطة فباعها لكون بيعها أعود من إبقائها * ( فإن وجد مالكها ) * دفعها إليه * ( وإلَّا ردّها أو قيمتها إن ) * كان * ( باعها بعد الحول إلى الملتقط ليفعل به أحد ) * الأمور * ( الثلاثة ) * المتقدّمة وهو جعلها أمانة أو كسبيل ماله مع التملَّك أو الصدقة بها عن المالك . هذا إن عرّفها هو أو الملتقط ومضى الحول فإن اختار الملتقط التملَّك وجب ردّ الثمن إليه ليتملَّكه لأنّ ذلك حقه ابتداء . * ( وقيل ) * والقائل المحقق في الشرائع وتبعه عليه جماعة من المتأخرين أنّه * ( إن أراد الملتقط الحفظ فلا يردّها ) * الحاكم * ( عليه لسقوط حقّ حفظه بالردّ إلى الحاكم لأنّه كان عارضا له بالالتقاط ) * لا غير * ( وهو للحاكم بالأصالة ) * لأنّ ولاية حفظ ولاية الغائب إليه وإن اختار الصدقة ، فقد اختار المحقق - رحمه اللَّه - في الشرائع أنّ الحاكم يدفعه إليه ليتصدّق به لأنّ له ولاية الصدقة كماله ولاية التملَّك . والفرق بينه وبين الحفظ مع أنّ ولاية الصدقة أيضا منوطة بالحاكم بعد وضع يده أنّ الصدقة من الملتقط يترتب عليها الحكم بضمانه فيكون توليته لها أعود على المالك من تولَّي الحاكم ، فمن ثمّ لم يكن للحاكم منعه منه بخلاف